أبو خليل ابن عبدالله الغريب و شهرته : سَيد العارفين / إبراهيم السيد

'But I don’t want to go among mad people,’ Alice remarked. 'Oh, you can’t help that,’ said the Cat: 'we’re all mad here. I’m mad. You’re mad.’ 'How do you know I’m mad?’ said Alice. 'You must be,’ said the Cat, 'or you wouldn’t have come here.’ (from "Alice in Wonderland" by Lewis Carroll)

صورتي
الاسم:
الموقع: Tanta, Egypt

أنا تايه مني و انا صغير .... بجد .

الأربعاء، أبريل 23، 2008

رقة أم سخرية ؟


رقة أم سخرية ؟


غادة نبيل


جريدة الجمهورية


السبت 19 إبريل




كيف يقضي ولد وحيد الويك إند ؟! ..
ليس سؤالا بل عنوان لديوان الشاعر إبراهيم السيد

الصادر عن دار ميريت .. لم أر الشاعر ولا أعرفه

كالكثير ممن كتبت عنهم ..

معرفتي بهم "كتابية" أقرأ لهم و قد أراهم صدفة

بعد ذلك أو لا أراهم .

"جدران " قصيدة ذكية رفيعة فلسفية الحزن .

بينما سخريته التي بدأ بها القصيدة الأولي

و موضوعها طموحه الشعري بعنوان

" أريد أن أكتب قصيدة " و يحدد مواصفاتها..

هذه السخرية تلاحقه مضفرة نفسها مع عذوبة

المفردات بالمتن و خيال رقيق يجعله يستطيع أن يقول :
" الثانية عشر ظهرا / لا ينقصنا شيء لنصبح ملائكة / فقط /جناحان من ورق مقوي / أجساد متخففة من الرغبة / و صمغ ."


و يفتننا الشاعر بقصيدة عنوانها " غياب "

هي مجرد عبارات مقتصدة في حزن كبير ،

يرثي بشفافيتها رائقة البساطة أباه الميت في الصيف الفائت .


إنه يتحدث في قصائد أخري عن حبيبات برائحة

الفانيليا و الليمون لهن " خفة أرنب "

( كم يبدو هذا التشبيه شديد الجمال ! ) .


و إن كنت آخذ عليه أحيانا تكرار طرائق التعبير

أو بعض الصور فهو يعتمد كثيرا علي الكلام عن السماء

و الماء إلي حد ما ف الماء أزرق و القلب أزرق .
و أيضا يتكلم طوال الوقت عن الحلم ..

يتحدث عن الحالمين يقارنهم بمن

" كانوا يوما مثلنا / استسلموا " .



يحمل هوس الحلم ( مناما أو حلما للحياة و برفقتها )

عبر ديوانه لكن معهوديته بالسخرية

تعود في " هامش ثاني " ولا يخلو الديوان من إحالات رمزية

إلي سيدنا آدم و الأنبياء يوسف و إبراهيم .


كما أن الشاعر لا يستغني في نصه عن " فيروز "

هي حاضرة في غير قصيدة تارة برائعتها


"زعلي طول انا وياك / و سنين بقيت /جرب فيهن أنا أنساك / ما قدرت نسيت "

و تارة بالغناء التراثي مثلما تقول


" يا عاقد الحاجبين / علي الجبين اللجين / إن كنت تقصد قتلي / قتلتني مرتين "

و حبيبته التي صوتها كفيروز .



قد يكون الرهان هل ستغلب السخرية الرقة

أم العكس
و يأتي الشاعر بأمور تخجل منها ميليشيات قصيدة النثر في مصر .
و أقصد بهذا التصورات الحديدية عن ماهية الموضوعات

– فقط – التي " يجوز " الكتابة عنها

في هذه القصيدة التي جعلها هذا الفيلق أقرب للإدعاء

من خلال الإصرار علي وصفة ناسين أن أي وصفة و بنية مجهزة

تنفي الشعر بل أن بعض الشعراء مثل الشاعر عاطف عبد العزيز

يسمي ذلك ب " عامود " الشعر الذي يفترض أن يكون جديدا .


فما هي تلك الأمور التي قد تجعل شعر

ابراهيم السيد منفيا من جنة الشعر لدي

أهل " العامود " الجديد الذي يكفرون ( من التكفير و المروق )

المختلف عنهم باسم الاختلاف ؟
ربما تكون العذوبة و رقة الصورة و المفردة

بل هي بالتأكيد كذلك في نظر فيلق الخشونة

و دعاة جماليات القبح و بالتأكيد هي في نظرهم

مقولات مثل قوله بإحدى القصائد


" و رثاء آخر للحسين / لأن جرحه /جرحنا / في "كربلاء " / ما زال طريا "

و لكن كم أحببت قصائده شديدة الكثافة ذات السطرين أو أكثر
في " انتحار "
يهوي عليها رؤوسنا


" أن تعبر الجسر كله / في خطوة واحدة "


و يعود محتجا علي نفسه و علي الاهتمام بالسياسي

في قصيدة "روح طاهرة " لكن ذلك يبدو مؤكدا لا نافيا

لما أراد نفيه و تجاهله و كذلك فعل في ظهر اليوم الأول.


أحببت ديوانك يا ابراهيم .


غادة نبيل

7 Comments:

Blogger محمد صبحى said...

إنت تستاهل كل خير ياباشا

وأنا شايف إن الديوان ماخدش حقه ف النقد

المهم يدوم إبداعك لينا

2:14 م  
Blogger teba said...

ابراهيم
قرأت ديوانك أخيرا
كنت على حق تماما عندما ابديت
اعجابى الشديد باختلافك
اختلافك وحدة جدير با الاشادة
رقة و سخرية وكل المعانى معا

خالص تحياتى

12:13 م  
Blogger إبراهيم السيد said...

ربنا يخليك يا محمد

و الله انا شايف ان الديوان خد حقه و زيادة ، اصلا مفيش اي حركة نقدية في مصر
ف كده خير و بركة :)

12:42 م  
Blogger إبراهيم السيد said...

طيبة

أنتظر قراءة أكثر عنفا و عمقا و حدة

ما زلت أصر أن نسخة جاهزة باهداء تنتظرك في أي وقت

أنتظر عودتك للكتابة قريبا

مودتي
ابراهيم

p.s
أشتغل علي مشروع آخر تماما نشرت منه بعض نصوص مؤخرا و أخري لم تنشر بعد في طريق مختلف ، يهمني رأيك جدا
كيف تصلك هذة النصوص ؟

12:45 م  
Blogger teba said...

ابراهيم
دة الميل بتاعى
فى انتظار نصوصك
وأشكرك على ثقتك فى دماغى
sa7araa@gmail.com

4:35 ص  
Blogger إبـراهيم ... معـايــا said...

مبرووووك يا صديقي، على فكـرة أضفتك عند قائمتي حيث إننـا عاوزين نرغي يعني
.
.
ومش عارف وصلك الكتاب ولا لسـه ؟؟؟؟
لو هتدخل هنا قبل بكرة، هيبقى كويس إني أقول لك إن مناقشة كتاب مروة (ذاكرة رحيل) بكرة ف عمر ستور الساعة 7 تحياااااتي

7:03 ص  
Blogger Manal Alsheekh said...

مررت انا ايضا
ولكن ليس بالصدفة
وليس مجرد رد على تعليقك
بل تجولت في ربوع مملكتك الافتراضية
ووجدت الكثير ليقال

مبروك على الاصدار

منال الشيخ

8:55 ص  

إرسال تعليق

Links to this post:

إنشاء رابط

<< Home


View My Stats